العلامة المجلسي
367
بحار الأنوار
24 * ( باب ) * " ( علة الابطاء في الإجابة والنهى عن الفتور في الدعاء ) " * * " ( والامر بالتثبت والالحاح فيه ) " * الآيات : يونس : ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضى إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقائنا في طغيانهم يعمهون ( 1 ) . 1 - قرب الإسناد : ابن أبي الخطاب ، عن البزنطي قال : قلت للرضا عليه السلام جعلت فداك إني قد سألت الله تبارك وتعالى حاجة منذ كذا وكذا سنة ، وقد دخل قلبي من إبطائها شئ فقال : يا أحمد إياك والشيطان أن يكون له عليك سبيلا حتى يعرضك إن أبا جعفر صلوات الله عليه كان يقول : إن المؤمن يسأل الله الحاجة فيؤخر عنه تعجيل حاجته حبا لصوته ، واستماع نحيبه ثم قال : والله لما أخر الله عن المؤمنين مما يطلبون في هذه الدنيا خير لهم مما عجل لهم منها ، وأي شئ الدنيا ؟ إن أبا جعفر كان يقول : ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه في الرخاء نحوا من دعائه في الشدة ، ليس إذا ابتلى فتر ، فلا تمل الدعاء [ فإنه ] من الله تبارك وتعالى بمكان ، وعليك بالصدق وطلب الحلال ، وصلة الرحم ، وإياك ومكاشفة الرجال ، إنا أهل بيت نصل من قطعنا ونحسن إلى من أساء إلينا ، فنرى والله في الدنيا في ذلك العاقبة الحسنة إن صاحب النعمة في الدنيا إذا سأل فاعطي ، طلب غير الذي سأل ، وصغرت النعمة في عينه فلا يمتنع من شئ أعطي وإذا كثرت النعم كان المسلم من ذلك على خطر للحقوق والذي يجب عليه وما يخاف من الفتنة . فقال لي : أخبرني عنك لو أني قلت قولا كنت تثق به مني ؟ قلت له : جعلت فداك وإذا لم أثق بقولك فبمن أثق وأنت حجة الله تبارك وتعالى على خلقه ؟ قال : فكن بالله أوثق فإنك على موعد من الله أليس الله تبارك وتعالى يقول : " وإذا سألك
--> ( 1 ) يونس : 11 .